للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كلمة مظاهر: عصرية لا تشمل الباطن. قد يتبرأ من الظَّاهر ولا يتبرأ من الباطن" (١).

وكان الشيخ محمد -رحمه الله- يقول عن الشرك الَّذي حول القبور والأضرحة: "لا تقولوا: مظاهر الشرك، فمعناه أن باطنهم خلاف ذلك! بل هذا هو الشرك! " (٢).

التيار الإِسلامي:

" إن هذا الوصف من اختراع المناوئين للدعوة إلى الله والدعاة إلى سبيله سبحانه. ومن المسلمات أن هذا العصر قد كثر فيه خصوم الإسلام والدعوة إليه؛ ليس في بلاد الكفر، بل وفي بلاد الإسلام، ومنهم من وُلدوا لأبوين مسلمين ولكنهم ضلوا الطريق نسأل الله لهم الهداية. أقول لقد أطلق هذا الوصف على الدعاة إلى الله وذلك لتحقيق غايات منها:

١ - اعتبار الإسلام والدعوة إليه فكرة من الأفكار وحزبًا من الأحزاب وعقيدة من العقائد الموجودة في الساحة، أو في أي بلد من بلاد المسلمين؛ فالدعاة إلى الله بهذا يعدون فئة مثلها مثل الفئات الأخرى الَّتي تدعو إلى العقائد والملل والأفكار الأخرى؛ كالقومية والوطنية والشيوعية والليبرالية والوجودية والديمقراطية والعلمانية، فلكل عقيدة وفكرة من هاته الأفكار والعقائد تيار يمثلها ويدافع عنها ويدعو إليها،


(١) "العالم العابد: الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم"، إعداد: ابنه الشيخ عبد الملك بن محمد القاسم، (ص ٣٢٣).
(٢) السابق، (ص ٣٢٨)، (ص ٣٣٥).

<<  <   >  >>