للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المعنى، فأخبر بأن دينهم واحد: يعني في التوحيد، وأمهاتهم شتي: أي الملل والشرائع، وهو معنى قوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}. (١) أي سبيلًا وسنة في الفروع؛ فالعبادات الفرعية في زمن موسي مخالفة لمن قبله بعض المخالفة، وكذا وجد خلاف في شريعة عيسى؛ فقد أحل لهم بعض الأشياء التي كانت محرمة عليهم، والله أعلم" (٢).

[السلطان المغتصب من الله؛]

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن مقولة أحد المؤلفين: "فإذا جاء الرسول من عند الله يقول: {فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} (٣). وهو ما قاله كل رسول لقومه، فهو في الحقيقة ينادي برد السلطان المغتصب إلى الله صاحب الحق وحده في التشريع للناس، وفي تقرير الحلال والحرام والمباح وغير المباح".

فأجابت: "لا نعلم بأسًا فيما ذكرته من حيث المعنى؛ ولكن الأسلوب فيه سوء أدب مع الله؛ لأنه سبحانه لا يستطيع أحد أن يقهره على أخذ حقه، بل هو القاهر فوق عباده، ولكن المشرك والحاكم بغير ما أنزل الله قد اعتديا على حق الله وحكمه وخالفا شرعه" (٤).


(١) سورة المائدة، الآية (٤٨).
(٢) فتاوى وأحكام في نبي الله عيسى عليه السلام، إعداد الأخ علي العماري، (ص ٥٦ - ٥٧).
(٣) سورة هود، الآية (٨٤).
(٤) مجلة البحوث الإسلامية (٣٣/ ٦٧).

<<  <   >  >>