للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سبحانه: {أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ} (١) لأنهم أكثر بني آدم.

٣ - ما المراد بحسنات الأبرار؟ أن أريد جميعها فهو باطل قطعًا. وإن أريد بعضها فما هو؟ وكيف السبيل إلى تعيينه؟ وما الدليل عليه؟ " (٢).

[خطأ مشهور خير من صواب مهجور]

قال الدكتور عبد الله بن الصديق في مقاله (أغلاط شائعة): "ومنها قولهم: خطأ مشهور، خير من صواب مهجور. وهذه جملة خطيرة، تدعو إلى ترك صواب كثير بدعوى أنه مهجور لا يعرف.

وقد وقعت أخطاء كثيرة في مسائل دينية واشتهرت، فهل يتبعها الناس ويدعون الصواب المهجور؟ إن فعلوا ذلك ضلوا ضلالًا مبينًا.

ثم الخطأ يحصل عن جهل من المخطئ، والصواب نتيجة علم وبحث، فهل يجوز أن يقدم الجهل على العلم؟ والله تعالى علمنا أن نقول: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (٣).

فأفاد أن الخطأ من المعفوات، وأن الصواب هو الأصل والقاعدة.

وصرح النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك في قوله: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه" (٤).


(١) سورة عبس، الآية (٤٢).
(٢) مجلة دعوة الحق (س ١٩، ع ٩، ص ٧١ - ٧٢).
(٣) سورة البقرة، الآية (٢٧٦).
(٤) رواه بنحوه ابن ماجه برقم (٢٠٤٣، ٢٠٤٥).

<<  <   >  >>