للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مصلحة فعلناه، وإن لم يكن فيه مصلحة اجتنبناه .. " (١).

[مصطلح الإصلاح]

مصطلح (الإصلاح) من المصطلحات التي شاع ذكرها وكثر تداولها في وسائل الإعلام هذه السنوات القريبة -لا سيما في بلاد التوحيد- فلا يكاد يمر أسبوع أو أسبوعان -أو شهر على أكثر تقدير! - إلا ونسمع عن ندوة تعقد عن (الإصلاح)، أو مقال يُحبر في (الإصلاح) .. وهكذا. فكلٌ يدعي وصلًا بهذا (الإصلاح) مهما اختلفت المشارب أو التوجهات؛ مما أحدث ربكة في أذهان المتابعين، وعجبًا كثيرًا عندما يرون التباين الواضح والمتناقض بين مدعي (الإصلاح)؛ مما أورث تساؤلًا لديهم عن: من (المصلح) الحقيقي من هؤلاء المدعين؟! لأن (الإصلاح) مصطلح مجمل يستعمله المصلح والمفسد في آن واحد.

وكما قال ابن القيم -رحمه الله-: "أصل بلاء أكثر الناس من جهة الألفاظ المجملة التي تشتمل على حق وباطل" (٢).

وقال -أيضًا-: "أصل ضلال بني آدم: الألفاظ المجملة، والمعاني المشبهة، ولا سيما إذا صادفت أذهانًا مخطبة" (٣)

قلت: ومصطلح (الإصلاح) في القرآن الكريم نوعان:

١ - الإصلاح الصادق؛ وهو إصلاح الأنبياء والرسل وأتباعهم؛ ممن


(١) الفتاوي (١/ ٣٥).
(٢) شفاء العليل (١/ ٣٢٤).
(٣) الصواعق (٣/ ٩٢٧).

<<  <   >  >>