للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أنفسهم في البحث عن غيرها!

يقول الدكتور محمد هلال مبينًا تهافت هذه اللفظة وما يُعني بها: "نحن نقول صراحة وليس ضمنًا: إن الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله للإنسان: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} (١)، وهو الخضوع لله عزَّ وجلَّ الناتج عن الإِيمان بأنَّه من عند الله خالق الإنسان الذي يشرع له ما يعلم أنَّه يصلح له: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا} (٢)، ومحمد رسول الله وخاتم النبيين: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (٣)، وشريعته خاتمة الشرائع: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} (٤)، ومكتملة اكتمالًا ذاتيًا تامًا: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (٥).

وعليه فالرسالة المحمدية هي خطاب الله الأخير للإنسان حتَّى يرث الله الأرض وما عليها، فهي دائمة دوام الإنسان، والشريعة الإِسلامية صالحة بذلك لكل زمان ومكان، وهذا لا يعني أن الشَّريعة قد قدمت أحكامًا مفصلة لكل ما يطرأ من أمور الحياة كلها، بل ولم يقصد في الأصل تأدية


(١) سورة آل عمران، الآية (١٩).
(٢) سورة المائدة، الآية (٥٠).
(٣) سورة الأحزاب، الآية (٤٠).
(٤) سورة المائدة، الآية (٤٨).
(٥) سورة المائدة، الآية (٣).

<<  <   >  >>