للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الله إلى غير الله من الموتى الذين لا يملكون مددًا ولا يدفعون ضرًا، وماذا عليهم لو طلبوا المدد من الله وحده؟ " (١).

وسئل سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-: "نسمع أقوامًا ينادون: مدد يا رسول الله، مدد يا نبي، فما الحكم في ذلك؟

فأجاب: هذا الكلام من الشرك الأكبر، ومعناه: طلب الغوث من النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، وقد أجمع العلماء من أصحاب النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنهم وأتباعهم من علماء السُّنَّة على أن الاستغاثة بالأموات من الأنبياء وغيرهم، أو الغائبين من الملائكة أو الجن وغيرهم، أو بالأصنام والأحجار والأشجار أو بالكواكب ونحوها: من الشرك الأكبر؛ لقول الله عزَّ وجلَّ: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (٢)، وقوله سبحانه: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} (٣)، وقول الله عزَّ وجلَّ: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} (٤)، والآيات في هذا المعنى كثيرة.


(١) مجلة التوحيد (س ١٩، ٦٤، ص ٢٦).
(٢) سورة الجن، الآية (١٨).
(٣) سورة فاطر، الآيتان (١٣، ١٤).
(٤) سورة المؤمنون، الآية (١١٧).

<<  <   >  >>