للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن تاب وإلا وجب قتله.

والأديان ليست أفكارًا، ولكنها وحي من الله -عز وجل- ينزله على رسله ليسير عباده عليه، وهذه الكلمة -أعني كلمة فكر- التي يقصد بها الدين يجب أن تحذف من قواميس الكتب الإسلامية؛ لأنها تؤدي إلى هذا المعنى الفاسد، وهو أن يقال عن الإسلام: فكر، والنصرانية فكر، واليهودية فكر -وأعني بالنصرانية التي يسميها أهلها بالمسيحية- فيؤدي إلى أن تكون هذه الشرائع مجرد أفكار أرضية يعتنقها من شاء من الناس، الواقع أن الأديان السماوية أديان من عند الله -عز وجل- يعتقدها الإنسان على أنها وحي من الله تعبد بها عباده، ولا يجوز أن يُطلق عليها "فكر".

وخلاصة الجواب: أن من يعتقد أنه يجوز لأحد أن يتدين بما شاء، وأنه حرّ فيما يتدين به فإنه كافر بالله -عز وجل- لأن الله تعالى يقول: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} (١)، ويقول: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} (٢). فلا يجوز لأحد أن يعتقد أن دينًا سوى الإسلام جائز يجوز للإنسان أن يتعبد به، بل إذا اعتقد هذا فقد صرّح أهل العلم بأنه كافر كفرًا مخرجًا عن الملة" (٣).

وقال الشيخ محمد بن جميل زينو عن هذه الكلمة: "وهي كلمة كثيرًا ما تسمع وتقرأ، وهي دعوة إلى حرية الاعتقاد؛ أي لكل أحد أن يعتقد ما شاء،


(١) سورة آل عمران، الآية (٨٥).
(٢) سورة آل عمران، الآية (١٩).
(٣) المناهي اللفظية (ص ١٣٠ - ١٣١).

<<  <   >  >>