للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

«العمة بمنزلة الأب، إذا لم يكن بينهما أب، والخال بمنزلة الأم، إذا لم يكن بينهما أم»

ووجه الثانية - اختارها أبو بكر، وبها قال الشعبى، وعن على، كالروايتين -؟؟؟ إذا أنزلناها منزلة أب: أسقطت من هو أقرب منها، وهو ولد الأخوات، وبنات الإخوة لأنهم ولد الأب، وهى من ولد الجد، ولا يجوز أن يسقط الأبعد والأقرب.

[المسألة الرابعة والخمسون]

قال الخرقى: ومن زوج غلاما غير بالغ أو معتوها: لم يجز، إلا أن يزوجه والده، أو وصى ناظر له فى التزويج. وهى الصحيحة، وبها قال الحسن وحماد، ومالك؛ لأنها ولاية ثابتة للأب فى حال حياته. فملك نقلها بالإيصاء عند مماته، كولاية المال.

وفيه رواية ثانية: لا يستفاد النكاح بالوصية. اختارها أبو بكر. وبها قال أبو حنيفة والشافعى؛ لأنها ولاية فى حق غيره، وقد كانت تنتقل إلى عصبته لو لم يوص، فلم يجز أن يسقط حقه عنها، كالوصية فى المال إذا كان ورثته كبارا

[المسألة الخامسة والخمسون]

قال الخرقى: وإذا زوج ابنته البكر، فوضعها فى كفاءة فالنكاح ثابت، وإن كرهت، صغيرة كانت أو كبيرة، وليس هذا لغير الأب. وهى الرواية الصحيحة، اختارها الوالد السعيد فى جميع مصنفاته، وبها قال مالك، وابن أبى ليلى، والشافعى وإسحاق. لأن من لم يفتقر نكاحها إلى نطقها مع القدرة عليه لم يفتقر إلى رضاها فى تزويج الأب.

وعن أحمد رواية أخرى: إذا بلغت تسع سنين: لم تجبر على النكاح، اختارها أبو بكر. وقال أبو حنيفة: إذا بلغت لم تجبر.

وجه الثانية: أنها بلغت سنّا تحدث فيه الشهوة. فلم تجبر على النكاح، كالثيب