للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عائشة أن أُدفن في حجرتها؛ فقالت: نعم. وإني لا أدري لعل ذلك كان منها حياء، فإذا ما متُّ، فاطلبْ ذلك إلأيها، وما أظن القوم إلا سيمنعونك، فإن فعلوا، فادفني في البقيع. فلما مات قالت عائشة: نعم وكرامة. فبلغ ذلك مروان، فقال: كذب وكذبت. والله لا يُدفنُ هناك أبداً؛ منعوا عثمان من دفنه في المقبرة، ويريدون دفن حسنٍ في بيت عائشة؛ فلبس الحسينُ ومن معه السلاح، واستلام مروان أيضاً في الحديد، ثم قام في إطفاء الفتنة أبو هريرة.

فبنو الحسن هم: الحسن، وزيدٌ، وطلحة، والقاسم، وأبو بكر، وعبد الله، فقتلوا بكربلاء مع عمهم الشهيد. وعمرو، وعبد الرحمن، والحسين، ومحمدُ، ويعقوب، وإسماعيل، فهؤلاء الذكور من أولاد السيد الحسن. ولم يُعقب منهم سوى الرجلين الأولين؛ الحسن وزيد. فلحسنٍ خمسة أولاد أعقبوا، ولزيدٍ ابن وهو الحسن بن زيد، فلا عقب له إلا منه، ولي إمرة المدينة، وهو والد الست نفيسة. والقاسم، وإسماعيل، وعبد الله، وإبراهيم، وزيد، وإسحاق، وعلي رضي الله عنهم. اهـ من السير.

١٣٢٦ - * روى أبو داود والترمذي عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أَذَّن في أُذن الحسن بن عليٍّ، حين ولدته فاطمة بالصلاة.

وفي سنده عاصم بن عبد الله، وهو ضعيف، لكن يشهد له حديث ابن عباس عند البيهقي في الشعب، فيتقوى به، ولذا صححه الترمذي.

قال ابن القيم: وسر التأذين - والله أعلم - أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها (١)،


(١) استلام: ليس لأمته.
١٣٢٦ - أبو داود (٤/ ٣٢٨) كتاب الأدب باب في الصبي يولد فيؤذن في أذنه.
والترمذي (٤/ ٩٧) ٣٠ - كتاب الأضاحي -١٧ - باب الأذان في أذن المولود، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>