للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إلا هذا؟ على أنه لا مانع أن يفوض المسلمون من شاؤوا في أمر أو حكم فضلاً عن أن يفوضوا أميرهم، وفي حادثة حكم سعد في بني قريظة مأنس لمن يرى ذلك.

(٣)

قوله عليه الصلاة والسلام في تعليل مفاوضته لغطفان على ثلث ثمار المدينة (إني قد علمت أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة) دليل لما ذكر من قبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستهدف في عمله السياسي ألا يجتمع الأعداء عليه صفاً واحداً وموقفه ههنا دليل على أن هذا كان هدفاً له، وهذا يصل بنا إلى عدد من الأمور:

١ - أن تحاول الحركة الإسلامية التفتيش عن ثغرات القوى المعادية.

٢ - أن محاولة التحالفات مع بعض الأطراف لا حرج منها، فالهدف الاستراتيجي حيد من تستطيع تحييده، اجعل في جانبك من تستطيع كسبه، فتش عن المتعاطفين معك مهما كانت الأسباب، واجعل ثقتك في هذا بالله أولاً واحكم التوكل عليه، ولا تنس الفتوى والشورى والمصلحة الآنية والمستقبلية للإسلام والمسلمين.

* * *

[هزيمة الله عز وجل للأحزاب]

٤٦٢ - * روى أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا يوم الخندق: يا رسول الله هل من شيء نقوله فقد بلغت القلوب الحناجر؟ قال: "نعم: اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا". قال فضرب الله عز وجل وجوه أعدائه بالريح.

٤٦٣ - * روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن أبي أوفى قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب فقال: "اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب. اللهم اهزمهم


٤٦٢ - أحمد في مسنده (٣/ ٣).
٤٦٣ - البخاري (٦/ ١٠٦) ٥٦ - كتاب الجهاد - ٩٨ - باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة.
ومسلم (٣/ ١٣٦٣) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٧ - باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو.

<<  <  ج: ص:  >  >>