للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[وصل: قصة الحجاج بن علاط]

أسلم سراً ولم يعلم بإسلامه أهل مكة:

٥٧٤ - * روى الإمام أحمد عن أنس قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج ابن علاط: يا رسول الله إن لي بمكة مالاً وإن لي بها أهلاً وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئاً؟ فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء فأتى امرأته حين قدم فقال اجمعي لي ما كان عندك، فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم، قال: وفشا ذلك بمكة وانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحاً وسروراً قال: وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر، وجعل لا يستطيع أن يقوم قال معمر: فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال: فأخذ ابناً له يقال له قثم فاستلقى فوضعه على صدره وهو يقول:

حبي قثم شبيه ذي الأنف الأشم

نبي ذي النعم، برغم من رغم

قال ثابت عن الحجاج عن أنس ثم أرسل غلاماً إلى الحجاج بن علاط فقال: ويلك ما جئت به وماذا تقول فما وعد الله عز وجل خير مما جئت به، قال الحجاج بن علاط لغلامه: اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له فليخل لي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره فجاء غلامه فلما بلغ باب الدار قال: أبشر أبا الفضل فوثب العباس فرحاً حتى قبل بين عينيه فأخبره ما قال الحجاج فأعتقه قال: ثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله عز وجل في أموالهم واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي، فاتخذها لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته، ولكني جئت لمال كان لي ههنا أردت أن أجمعه فأذهب به، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لي أن أقول ما شئت، فأخف عني ثلاثاً ثم


٥٧٤ - أحمد في مسنده (٣/ ١٣٨) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٥٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله رجال الصحيح.
عقر الرجل عقراً بقي مكانه لم يتقدم ولم يتأخر لفزع أصابه كأنه مقطوع الرجل.

<<  <  ج: ص:  >  >>