للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثم خرج فقال: اللهم إنهم ليتواعدوني بالقتل، قلنا: يكفيكهم الله، قال: ولم يقتلونني؟ سمعت رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول: ... وذكر الحديث بنحوه.

١٦٣٧ - * روى البخاري عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره: أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا: ما يمنعك أن تكلم عثمان لأخيه الوليد فقد أكثر الناس فيه؟ فقصدت لعثمان حتى خرج إلى الصلاة، قلت: إن لي إليك حاجة، وهي نصيحة لك، قال: يا أيها المرء منك، قال معمر: أراه قال: أعوذ بالله منك- فأنصرفت فرجعت إليهما، إذا جاء رسول عثمان: فأتيته، فقال: ما نصيحتك؟ فقلت: إن الله سبحانه بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فهاجرت الهجرتين، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيت هدية، وقد أكثر الناس في شأن الوليد، قال: أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلتُ: لا، ولكن خلص إلى من علمه ما يخلص إلى العذارء في سترها. قال: أما بعد فإن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله، وأمنت بما بعث به وهاجرت الهجرتين - كما قلت- وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعته، فو الله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، استخلفت، أفليس لي من الحق مثل الذي هم؟ قلت: بلي قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ أما ما ذكرت من شأن الوليد فسنأخذ فيه بالحق إن شاء الله، ثم دعا علياً فأمره أن يجلد، فجلده ثمانين (١)

قوله: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ كأنهم كانوا يتكلمون في سبب تأخيره في إقامة الحد عليه، قال الحافظ في "الفتح" وإنما أخر إقامة الحد عليه ليكشف عن حال من شهد عليه بذلك، فلما وضح الأمر أمر بإقامة الحد عليه.


١٦٣٧ - روى البخاري (٧/ ٥٣) - كتاب فضائل الصحابة -٧ - باب مناقب عثمان بن عفان.
الهجرة: فراق الرجل وطنه إلى بلد آخر فراراً بدينه من الكفر، والهجرتان: هما: الهجرة الأولى، وهي هجرة المسلمين في صدر الإسلام إلى الحبشة، فراراً من أذي قريش، وهجرة ثانية، هي هجرة النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين قبله ومعه وبعده إلى المدينة، فكان عثمان رضي الله عنه ممن هاجر الهجرتين.
الهدي: السمت والطريقة والسيرة.
العذراء: البكر المخدرة التي لم تتزوج بعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>