للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قالت: فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم: فسألني فأخبرته فقال "اشتريها وأعتقيها. واشترطي لهم الولاء. فإن الولاء لمن أعتق" ففعلت. قالت: ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشيةً. فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال: "أما بعد. فما بال أقوامٍ يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل وإن كان مائة شرطٍ. كتابُ الله أحق. وشرط الله أوثق. ما بال رجالٍ منكم يقول أحدهم: أعتقُ فلاناً والولاء لي. إنما الولاء لمن أعتق".

وعن جرير زاد (١): قال: وكان زوجها عبداً. فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها. ولو كان حراً لم يخيرها. وليس في حديثهم: (أما بعد).

٢٢٦٥ - * روى مسلم عن عائشة. قالت: كان في بريرة ثلاث قضياتٍ: أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا ولاءها. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال: "اشتريها وأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق" قالت: وعتقت. فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاختارت نفسها. قالت: وكان الناس يتصدقون عليها وتهدي لنا. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هو عليها صدقة. وهو لكم هديةً فكلوه".

٢٢٦٦ - * روى ابن سعد عن ابن سيرين: أن رسول الله خيْر بريرة. فكلمها فيه. فقالت: يا رسول الله، أشي واجب؟ قال: "لا إنما أشفعُ له".

٢٢٦٧ - * روى البخاري عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبداً يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعباس: "يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثاً" فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو راجعته" قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال: "إنما أنا أشفع" قالت: فلا حاجة لي فيه.


(١) مسلم في نفس الموضع السابق.
٢٢٦٥ - مسلم (٢/ ١١٤٣) ٢ - كتاب العتق -٢ - باب إنما الولاء لمن أعتق.
٢٢٦٦ - الطبقات الكبرى (٨/ ٢٥٩) ورجاله ثقات لكنه مرسل.
٢٢٦٧ - البخاري (٩/ ٤٠٨) ٦٨ - كتاب الطلاق ١٦ - باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في زوج بريرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>