للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لم يخرج أصلاً. وقد عرض ابن كثير صورة عن هذه الأمور في البداية والنهاية قال: وقال الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي - وكان حليفاً لبني زهرة - وهم بالجحفة: يا بني زهرة قد نجي الله لكم أموالكم، وخلص لكم صاحبكم مخرمة بن نوفل، وإنما نفرتم لتمنعوه وماله فاجعلوا بي جبنها وارجعوا فإنه لا حاجة لكم بأن تخرجا في غير ضيعة لا ما يقول هذا. قال: فرجعوا فلم يشهدها زُهري واحد، أطاعوه وكان فيهم مطاعاً ولم يكن بقي بطن من قريش إلا وقد نفر منهم ناس إلا بني عدي لم يخرج منهم رجل واحد، فرجعت بنو زهرة مع الأخنس فلم يشهد بدراً من هاتين القبيلتين أحد. قال: ومضى القوم وكان بين طالب بن أبي طالب - وكان في القوم - وبين بعض قريش محاورة. فقالوا: والله لقد عرفنا يا بني هاشم - وإن خرجتم معنا - أن هواكم مع محمد، فرجع طالب إلى مكة مع من رجع.

٢٩١ - * روى البزار عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزل المسلمون بدراً وأقبل المشركون نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عتبة بن ربيعة وهو على جمل أحمر فقال: "إن يكن عند أحد من القوم خير فهو عند صاحب الجمل الأحمر، إن يُطيعوه يرشدوا" وهو يقول: يا قوم أطيعُوني في هؤلاء القوم فإنكم إن فعلتم لن يزال ذلك في قلوبكم، ينظر كل رجل إلى قاتل أخيه وقاتل أبيه فاجعلوا جبنها برأسي وارجعوا، فقال أبو جهل: انتفخ والله سحره حين رأى محمداً وأصحابه، إنما محمدٌ وأصحابه كأكلة جزور لو قد التقينا، فقال عتبة: ستعلم من الجبان المفسد لقومه، أما والله إني لأرى قوماً يضربونكم ضرباً، اما ترون كأن رؤوسهم الأفاعي وكأن وجُوههم السيوفُ، ثم دعا أخاه وابنه فخرج يمشي بينهُما ودعا بالمبارزة.

٢٩٢ - * روى الإمام أحمد عن علي قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها


٢٩١ - أورده الهيثمي في مجمع الزائد (٦/ ٧٦) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. كشف الأستار (٢ - ٣١٣). انتفخ سحره: السحر الرئة، والمعنى امتلأ خوفاً وجبناً.
٢٩٢ - أحمد في مسنده (١/ ١١٧). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٧٥) وقال: روى أبو داود منه طرفاً، ورواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مُضربِ وهو ثقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>