للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فانظروا: أمختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه، فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب؟ فقال: هم يختتنون، فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر، ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية - وكان نظيره في العلم - وسار هرقل إلى - حمص، فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه، يوافق رأي هرقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص ثم أمر بأبوابها فغلقت، ثم اطلع فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت ملككم، فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت ... ثم ذكر نحو ما في حديث معمر إلى آخر هذا الفصل - ثم قال: فكان ذلك آخر شأن هرقل.

تعليقاً على ما ذكره ابن سعد في طبقاته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً لمراسلة الملوك عندما أبلغ أن الملوك لا يقبلون رسالة غير مختومة. قال البوطي:

دل عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا على مشروعية اتخاذ الخاتم، وكان خاتمه صلى الله عليه وسلم من فضة، كما دل على مشروعية نقش اسم صاحبه عليه. وقد استدل كثير من العلماء بذلك على استحباب وضع خاتم من فضة في الأصبع التي كان صلى الله عليه وسلم يضع خاتمه فيها، وهي أصبع الخنصر.

أقول: وهذا أصل في مراعاة البروتوكول العالمي.

* * *


= فلم يرم: رام يريم: إذا زال من مكانه، ولم يرم من مكانه، أي: لم يبرح.
الدسكرة: واحدة الدساكر، وهي القصور.

<<  <  ج: ص:  >  >>