للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْعُقَيْلِيُّ، لَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا شَيْءٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ، فَلَا يُسْتَحَبُّ هَذَا عِنْدَ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ جَمَاعَةٌ فَظَاهِرُهُ لَا يُسْتَحَبُّ (وَ) لِذَلِكَ قَالَ (فِي " الْإِقْنَاعِ " يُبَاحُ) التَّخَتُّمُ بِالْعَقِيقِ، لِمَا فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا - وَقَدْ سَأَلَ الْإِمَامُ: مَا السُّنَّةُ؟ يَعْنِي فِي التَّخَتُّمِ - لَمْ تَكُنْ خَوَاتِيمُ الْقَوْمِ إلَّا مِنْ الْفِضَّةِ. وَتَبِعَ صَاحِبُ " الْمُنْتَهَى " الْقَائِلِينَ بِالِاسْتِحْبَابِ. وَهَذَا الْخَبَرُ فِي إسْنَادِهِ يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الَّذِي قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ. وَبَاقِيهِ جَيِّدٌ. وَمِثْلُ هَذَا لَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ مِنْ الْمَوْضُوعِ.

[فَرْعٌ كُرِهَ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى خَاتَمٍ ذِكْرُ اللَّهِ]

(فَرْعٌ: كُرِهَ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى خَاتَمٍ ذِكْرُ اللَّهِ قُرْآنٌ أَوْ غَيْرُهُ) نَصًّا (وَكَذَا عَلَى دَرَاهِمَ) قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: لَا يَدْخُلُ الْخَلَاءُ فِيهِ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَلَعَلَّ أَحْمَدَ كَرِهَهُ لِذَلِكَ، قَالَ: وَلَمْ أَجِدْ لِلْكَرَاهَةِ دَلِيلًا سِوَى هَذَا، وَهِيَ تَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ.

(وَحَرُمَ نَقْشُ صُورَةِ حَيَوَانٍ) عَلَى الْخَاتَمِ (وَلُبْسُهُ بِهَا) ، أَيْ: الصُّورَةِ كَالثَّوْبِ الْمُصَوَّرِ.

(بَابُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ) أَيْ: عُرُوضَ التِّجَارَةِ. الْعُرُوض، جَمْعُ: عَرْضٍ، بِإِسْكَانِ الرَّاءِ، وَهُوَ. مَا عَدَا الْأَثْمَانَ مِنْ الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ، وَبِفَتْحِهَا: كَثْرَةُ الْمَالِ وَالْمَتَاعِ، وَسُمِّيَ عَرَضًا لِأَنَّهُ يَعْرِضُ ثُمَّ يَزُولُ وَيَفْنَى، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يُعْرَضُ لِيُبَاعَ وَيُشْتَرَى تَسْمِيَةً لِلْمَفْعُولِ بِاسْمِ الْمَصْدَرِ كَتَسْمِيَةِ الْمَعْلُومِ عَلَمًا. وَفِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَمِّلِينَ الْعَرَضُ بِفَتْحَتَيْنِ: مَا لَا يَبْقَى زَمَانَيْنِ.

(لَا تُجْزِئُ) زَكَاةُ الْعُرُوضِ (مِنْهَا وَلَوْ) كَانَتْ الْعُرُوض (بَهِيمَةَ أَنْعَامٍ، بَلْ) تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ (مِنْ قِيمَتِهَا نَقْدًا) لِأَنَّ النِّصَابَ مُعْتَبَرٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>