للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَمَنْ ادَّعَى قَتْلَ مَوْرُوثِهِ ذَكَرَ الْمُدَّعِي الْقَتْلَ) وَكَوْنَهُ (عَمْدًا أَوْ شِبْهَهُ أَوْ خَطَأً، أَوْ يَصِفُهُ) لِاخْتِلَافِ الْحَالِ بِاخْتِلَافِ ذَلِكَ: فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ذِكْرِهِ، لِيَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ الْحُكْمُ (وَذِكْرِ أَنَّ الْقَاتِلَ انْفَرَدَ بِقَتْلِهِ أَوَّلًا) أَيْ: أَنَّهُ شُورِكَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَلَا يُمْكِنُ تَلَافِيهِ؛ فَوَجَبَ الِاحْتِيَاطُ فِيهِ.

(وَلَوْ قَالَ) مُدَّعٍ إنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدَّهُ أَيْ: مُوَرِّثَهُ (نِصْفَيْنِ، وَكَانَ حَيًّا) حِينَ قَدَّهُ أَوْ أَنَّهُ ضَرَبَهُ (وَهُوَ حَيٌّ) فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ صَحَّ فَيُطَالَبُ خَصْمُهُ بِالْجَوَابِ.

(وَإِنْ ادَّعَى شَخْصٌ) عَلَى آخَرَ (إرْثًا: ذَكَرَ سَبَبَهُ) وُجُوبًا، لِاخْتِلَافِ أَسْبَابِ الْإِرْثِ، وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الشَّهَادَةُ عَلَى سَبَبٍ مُعَيَّنٍ، فَكَذَا الدَّعْوَى.

(وَإِنْ ادَّعَى مُحَلَّى بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ، وَكَانَ تَالِفًا، قَوَّمَهُ) بِالنَّقْدِ الْآخَرِ، فَإِنْ ادَّعَى مُحَلًّى بِذَهَبٍ؛ قَوَّمَهُ بِفِضَّةٍ، وَإِنْ ادَّعَى مُحَلًّى بِفِضَّةٍ؛ قَوَّمَهُ بِذَهَبٍ؛ لِئَلَّا يُفْضِيَ تَقْوِيمُهُ بِجِنْسِهِ إلَى الرِّبَا، قَالَ الْبُهُوتِيُّ قُلْتُ: وَكَذَا لَوْ ادَّعَى مَصُوغًا مِنْ أَحَدِهِمَا صِنَاعَةً مُبَاحَةً تَزِيدُ بِهَا قِيمَتُهُ أَوْ تِبْرًا تُخَالِفُ قِيمَتُهُ وَزْنَهُ (فَبِأَيِّهِمَا) ، أَيْ: النَّقْدَيْنِ شَاءَ يُقَوِّمُ (لِلْحَاجَةِ) أَيْ: انْحِصَارِ الثَّمَنِيَّةِ فِيهِمَا (وَيُعْطَى بِقِيمَتِهِ عِوَضًا) .

[فَصْلٌ إذَا حَرَّرَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ]

فَصْلٌ (وَإِذَا حَرَّرَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ؛ فَلِلْحَاكِمِ سُؤَالُ خَصْمِهِ) أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (ابْتِدَاءَ الْجَوَابَ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الْمُدَّعِي لِلْقَاضِي سُئِلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ شَاهِدَ الْحَالِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَإِحْضَارَهُ وَالدَّعْوَى عَلَيْهِ تُرَادُ لِذَلِكَ (فَإِنْ أَقَرَّ) مُدَّعًى عَلَيْهِ بِالدَّعْوَى (لَمْ يُحْكَمْ لَهُ) أَيْ: الْمُدَّعِي (إلَّا بِسُؤَالِهِ)

<<  <  ج: ص:  >  >>