للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فَصْلٌ حَمْلُ الْجِنَازَةِ]

(فَصْلٌ)

(وَحَمْلُهَا) - أَيْ: الْجِنَازَةِ إلَى مَحَلِّ دَفْنِهَا (فَرْضُ كِفَايَةٍ) إجْمَاعًا، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى ": وَيُكْرَهُ أَخَذَ الْأَجْرِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْغُسْلِ وَنَحْوِهِ. (وَسُنَّ تَرْبِيعٌ فِيهِ) ، أَيْ: الْحَمْلِ (بِحَمْلِ أَرْبَعَةٍ) ، لِمَا رَوَى سَعِيدٌ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَنْ اتَّبَعَ جِنَازَةً فَلْيَحْمِلْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهَا فَإِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ، ثُمَّ إنْ شَاءَ فَلْيَتَطَوَّعْ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ» إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ، إلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.

(بِأَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ نَعْشٍ يُسْرَى مُقَدَّمَةً) حَالَ السَّيْرِ، لِأَنَّهَا تَلِي يَمِينَ الْمَيِّتِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ (عَلَى كَتِفٍ يُمْنَى، ثُمَّ) يَدَعُهَا لِغَيْرِهِ وَ (يَنْتَقِلُ لِمُؤَخِّرَةِ) الْقَوَائِمِ، فَيَضَعُهَا عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى أَيْضًا ثُمَّ يَدَعُهَا لِغَيْرِهِ، (ثُمَّ) يَنْتَقِلُ إلَى (يُمْنَى مُقَدَّمَةٍ) مِنْ الْقَوَائِمِ، وَهِيَ الَّتِي عَلَى يَسَارِ الْمَيِّتِ، فَيَضَعُهَا (عَلَى كَتِفٍ يُسْرَى، ثُمَّ) يَدَعُهَا لِغَيْرِهِ، وَ (يَنْتَقِلُ لِمُؤَخِّرَةِ) قَوَائِمِ السَّرِيرِ الْيُمْنَى، فَيَضَعُهَا عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى أَيْضًا، فَيَكُونُ الْبَدْءُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِالرَّأْسِ وَالْخَتْمُ مِنْهُمَا بِالرِّجْلَيْنِ، كَغُسْلِهِ، وَلَا يَقُولُ فِي حَمْلِ السَّرِيرِ مُسْلِمٌ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ؛ بَلْ بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ إذَا نَاوَلَ السَّرِيرَ نَصًّا. (وَكَرِهَ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ التَّرْبِيعَ) فِي الْحَمْلِ (مَعَ زِحَامٍ) عَلَى الْجِنَازَةِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْحَمْلِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ. (وَلَا يُكْرَهُ) الـ (حَمْلُ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ) ، أَيْ: قَائِمَتَيْ السَّرِيرِ، (كُلِّ) عَمُودٍ (عَلَى عَاتِقٍ) نَصًّا، لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَمَلَ جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ» وَأَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ حَمَلَ جِنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، وَيَبْدَأُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ، كَمَا فِي الرِّعَايَةِ " (وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا) ، أَيْ: بَيْنَ التَّرْبِيعِ وَالْحَمْلِ بَيْنَ

<<  <  ج: ص:  >  >>