للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فَصْلٌ اخْتَلَفَا الزَّوْجَانِ أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرِ صَدَاقٍ]

فَصْلٌ

(وَإِذَا) (اخْتَلَفَا) أَيْ: الزَّوْجَانِ (أَوْ) اخْتَلَفَ (وَرَثَتُهُمَا) أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ (أَوْ) اخْتَلَفَ (وَلِيَّاهُمَا، أَوْ) اخْتَلَفَ (زَوْجٌ وَوَلِيُّ زَوْجَةِ) نَحْوِ صَغِيرٍ، (وَعَكْسِهِ) كَأَنْ اخْتَلَفَ وَلِيُّ زَوْجٍ نَحْوِ صَغِيرٍ مَعَ زَوْجَةٍ رَشِيدَةٍ أَوْ مَعَ وَلِيِّ غَيْرِهَا أَوْ مَعَ وَرَثَتِهَا (فِي قَدْرِ صَدَاقٍ) بِأَنْ قَالَ: تَزَوَّجْتُك عَلَى عِشْرِينَ، فَتَقُولُ: بَلْ عَلَى ثَلَاثِينَ (أَوْ) فِي (عَيْنِهِ) بِأَنْ قَالَ: هَذَا الْعَبْدُ، فَتَقُولُ: بَلْ هَذِهِ الْأَمَةُ، أَوْ فِي صِفَتِهِ بِأَنْ قَالَ: عَلَى عَبْدٍ زِنْجِيٍّ، فَقَالَتْ: بَلْ أَبْيَض (أَوْ فِي جِنْسِهِ) بِأَنْ قَالَ: عَلَى فِضَّةٍ، فَتَقُولُ: عَلَى ذَهَبٍ (أَوْ مَا يَسْتَقِرُّ بِهِ) الصَّدَاقُ؛ بِأَنْ ادَّعَتْ وَطْئًا أَوْ خَلْوَةً، وَأَنْكَرَ (فَقَوْلُ زَوْجٍ) بِيَمِينِهِ (أَوْ وَلِيِّهِ) بِيَمِينِهِ (أَوْ وَارِثِهِ بِيَمِينِهِ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَا ادَّعَاهُ الزَّوْجُ أَوْ وَلِيُّهُ أَوْ وَارِثُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِمَا يُدَّعَى عَلَيْهِ، فَدَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» وَمَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلِيِّ (فَحَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَ) يَحْلِفُ (عَلَى الْبَتِّ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْيَمِينِ (وَإِلَّا) بِأَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ، فَيَحْلِفُ (عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَيَتَّجِهُ:) مَحَلُّ حَلِفِهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ (إنْ لَمْ يَحْضُرْ الْعَقْدَ) فَإِنْ حَضَرَ الْعَقْدَ، فَلَهُ الْحَلِفُ عَلَى الْبَتِّ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ وَعَيْنِهِ وَجِنْسِهِ وَصَنْعَتِهِ، لَا فِي دَعْوَى الْوَطْءِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَسْتَقِرُّ بِهِ الصَّدَاقُ، لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>