للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَادَ (نَاقِصًا فِي قَدْرٍ) بِأَنْ عَادَ السِّنُّ قَصِيرًا، ضَمِنَ مَا نَقَصَ مِنْهُ بِالْحِسَابِ، فَفِي ثُلُثِهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، جَزَمَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ "، وَتَبِعَهُ فِي " الْإِقْنَاعِ " وَهُوَ الْمَذْهَبُ.

(أَوْ) عَادَ نَاقِصًا فِي (صِفَةٍ) بِأَنْ عَادَ السِّنُّ أَخْضَرَ وَنَحْوُهُ كَمَا لَوْ عَادَ مَائِلًا عَنْ مَحَلِّهِ (فَ) عَلَى جَانٍ (حُكُومَةٌ) لِحُدُوثِ النَّقْصِ بِفِعْلِهِ؛ فَضَمِنَهُ، وَيَأْتِي (ثُمَّ إنْ كَانَ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (أَخَذَ دِيَةَ) مَا أَذْهَبَهُ قَبْلَ أَنْ يَعُودَ ثُمَّ عَادَ (رَدَّهَا) إلَى مَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ، (أَوْ) كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (اقْتَصَّ) مِنْ جَانٍ نَظِيرَ مَا أَذْهَبَهُ مِنْهُ، ثُمَّ عَادَ (فَلِجَانٍ الدِّيَةُ) ؛ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ اسْتَوْفَى ذَلِكَ بِلَا حَقٍّ، وَلَا قِصَاصٍ؛ لِلشُّبْهَةِ (وَيَرُدُّهَا) أَيْ: وَيَرُدُّ الْجَانِي مَا أَخَذَهُ دِيَةً عَمَّا اقْتَصَّ مِنْهُ (وَإِنْ عَادَ) مَا أَخَذَ الْجَانِي دِيَتَهُ بِسَبَبِ عَوْدِ مَا جُنِيَ عَلَيْهِ كَمَا قُلْنَا فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ ذَلِكَ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَكَانَ عَلَيْهِ رَدُّهُ (وَمَنْ قَلَعَ سِنَّهُ أَوْ ظُفُرَهُ تَعَدِّيًا، أَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ كَمَارِنٍ وَأُذُنٍ فَرَدَّهُ فَالْتَحَمَ؛ فَلَهُ) أَيْ: الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (أَرْشُ نَقْصِهِ) أَيْ: حُكُومَةٌ؛ لِأَنَّهَا أَرْشُ كُلِّ نَقْصٍ بِجِنَايَةٍ لَا مُقَدَّرَ فِيهَا (وَإِنْ قَلَعَهُ) أَيْ: مَا قُطِعَ، ثُمَّ الْتَحَمَ (قَالِعٌ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ، لَا الْقِصَاصُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَادُ بِهِ الصَّحِيحُ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ؛ لِنَقْصِهِ بِالْقَطْعِ الْأَوَّلِ.

(وَمَنْ جَعَلَ مَكَانَ سِنٍّ قُلِعَتْ) بِجِنَايَتِهِ (عَظْمًا أَوْ سِنًّا أُخْرَى وَلَوْ مِنْ آدَمِيٍّ، فَثَبَتَتْ؛ لَمْ تَسْقُطْ دِيَةُ) السِّنِّ أَيْ: (الْمَقْلُوعَةِ) كَمَا لَوْ لَمْ يَجْعَلْ مَكَانَهُ شَيْءٌ (وَعَلَى مُبِينِ مَا ثَبَتَ مِنْ ذَلِكَ حُكُومَةٌ) ؛ لِأَنَّهُ يَنْقُصُ بِإِبَانَتِهِ، وَلَا يَجِدُ بِهِ دِيَتَهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ.

(وَيُقْبَلُ قَوْلُ وَلِيِّ) مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ وَهُوَ وَارِثُهُ إذَا ادَّعَى جَانٍ عَلَى طَرَفِهِ عَوْدًا وَالْتِحَامَ مَا قَطَعَهُ مِنْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا أَرْشُ نَقْصِهِ وَأَنْكَرَهُ الْوَلِيُّ (بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ عَوْدِهِ وَالْتِحَامِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَبَقَاءُ الضَّمَانِ؛ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى مَا يُسْقِطُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، كَمَنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ وَادَّعَى الْإِبْرَاءَ مِنْهُ (أَوْ)

<<  <  ج: ص:  >  >>