للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اشْتِغَالِهِمْ) أَيْ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ (بِتِجَارَةٍ وَعَدَمُ اسْتِمَاعِهِمْ لَهُ) قَالَ فِي الْفُنُونِ، قَالَ حَنْبَلٌ: كَثِيرٌ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ يَخْرُجُ مَخْرَجَ الطَّاعَةِ عِنْدَ الْعَامَّةِ، وَهِيَ مَأْثَمٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مِثْلُ الْقِرَاءَةِ فِي الْأَسْوَاقِ، يَصِيحُ فِيهَا أَهْلُ السُّوقِ بِالنِّدَاءِ وَالْبَيْعِ، وَلَا أَهْلَ السُّوقِ يُمْكِنُهُمْ الِاسْتِمَاعَ، وَذَلِكَ (لِمَا فِيهِ مِنْ الِامْتِنَانِ) ، وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى: لَا يَجُوزُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ فِي الْأَسْوَاقِ مَعَ اشْتِغَالِ أَهْلِهَا بِتِجَارَتِهِمْ، وَعَدَمِ اسْتِمَاعِهِمْ لَهُ، لِمَا فِيهِ مِنْ الِامْتِنَانِ. (وَكُرِهَ رَفْعُ صَوْتٍ بِقِرَاءَةِ تُغَلِّطُ الْمُصَلِّينَ) لِاشْتِغَالِهِمْ. (وَيَتَّجِهُ التَّحْرِيمُ) : أَيْ: تَحْرِيمُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِقِرَاءَةٍ تُغَلِّطُ الْمُصَلِّينَ (لِلْإِيذَاءِ) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَيْسَ لَهُمْ الْقِرَاءَةُ إذَنْ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَكَرِهَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ السُّرْعَةَ فِي الْقِرَاءَةِ، وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي) أَبُو يَعْلَى: (إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْحُرُوفَ وَتَرْكُهَا) ، أَيْ: السُّرْعَةِ (أَكْمَلُ) ؛ لِأَنَّ التَّرْتِيلَ مُسْتَحَبٌّ. (وَكَرِهَ أَصْحَابُنَا قِرَاءَةَ الْإِدَارَةِ) ، وَقَالَ حَرْبٌ: حَسَنَةٌ، وَهِيَ: (بِأَنْ يَقْرَأَ قَارِئٌ، ثُمَّ يَقْطَعَ، ثُمَّ يَقْرَأَ غَيْرُهُ) بِمَا بَعْدَ قِرَاءَتِهِ، وَأَمَّا لَوْ أَعَادَ مَا قَرَأَهُ الْأَوَّلُ، وَهَكَذَا؛ فَلَا يُكْرَهُ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُدَارِسُ

<<  <  ج: ص:  >  >>