للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

رفاعة صحابي اختلفوا في شهوده بدرًا وشهد العقبتين الأولى والثانية، روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة وعشرون حديثًا، روى البخاري منها ثلاثة، روى عنه ابنه معاذ ويحيى بن خلاد وعبد الله بن شداد، وتوفي في أول خلافة معاوية وذكره في المهذب في فضل الاعتدال من الركوع، وقال فيه: رفاعة بن مالك فنسبه إلى جده وهو في صحيح البخاري في باب شهود الملائكة بدرًا عن معاذ بن رفاعة بن رافع، وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة، وكان يقول لأبيه: ما يسرني أني شهدت بدرًا بالعقبة، وظاهر هذا أن رافعًا لم يشهد بدرا (١)، والله أعلم.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّهَا لَا تتمّ صَلَاة لأحَدٍ حَتَّى يسبغ الْوضُوء كَمَا أَمر الله يغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين وَيمْسَح بِرَأْسِهِ وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ" الحديث، تقدم معنى الإسباغ في مواضع من هذا التعليق، ففي هذا الحديث الاكتفاء بغسل الأعضاء الأربعة المذكورة في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (٢) فهذه الأعضاء الأربعة من الفرائض، وباقي غسل الأعضاء في الوضوء سنة، والله أعلم.


(١) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٩٠ - ١٩١ الترجمة ١٦٩)، وتهذيب الكمال (٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤ الترجمة ١٩١٥).
(٢) سورة المائدة، الآية: ٦.