للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قوله: عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي - رضي الله عنهما - تقدم الكلام عليه.

قوله - صلى الله عليه وسلم - "ما من غازية أو سرية تغزو في سبيل اللّه" الحديث، والغازية تأنيث الغازي وهو ههنا صفة لجماعة غازية.

قوله "أو سرية" ليس هو من قول الراوي وإنما هو من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - أتى به للتقسيم وإثبات الحكم المذكور في القليل منهم والكثير، والسرية طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو وسموا بذلك لأنهم يكونون خيار العسكر، من السرى وهو الشيء النفيس كذا في النهاية (١).

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يسلمون ويصيبون إلا تعجلوا ثلثي أجرهم" الحديث، معنى الحديث والصواب الذي لا يجوز غيره أن معناه أن الغزاة إذا سلموا وغنموا يكون أجرهم أقل من أجر من لم يسلم أو سلم ولم يغنم وأن الغنيمة هي في مقابلة جزء من أجر غزوهم فإذا حصلت لهم فقد تعجلوا ثلثي أجرهم المرتب على غزوهم وتكون هذه الغنيمة من جملة الأجر (٢) فقد أصاب مرتبتين من المراتب الثلاثة للغزو وبقي له الثالثة وهي دخول الجنة وهذا موافق للأحاديث الصحيحة المشهورة عن الصحابة كقوله منا من مات ولم يأكل من أجره شيئًا ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها أي يجنيها (٣).


(١) النهاية (٢/ ٣٦٣).
(٢) شرح النووي على مسلم (١٣/ ٥٢).
(٣) شرح النووي على مسلم (١٣/ ٥٢).