للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الجذام والبرص وغير ذلك، قال محمد بن علي: قرأتها على شيخ لنا قد فلج حتى أذهب اللّه عنه ذلك.

قال الحافظ أبو محمد القاسم بن عساكر: وكان [والدي] رحمه اللّه يقرأ هذه الآيات كلّ ليلة وكنت أنا أداوم عليها فرأيت كأن قائلا يقول لي إن أردت أن تحفظ فاقرأها عند الصباح وعند المساء فأنا أداوم على قراءتها بكرة وعشيا، قال بعض المتأخرين ومما يدلّ على ذلك ما رواه ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال من قرأ الآيتين من [آخر] سورة البقرة في ليلة كفتاه، [و] رواه البخاري (١) ومسلم (٢).

قال العُلماء معنى كفتاه أجزأتاه عن قيام الليل، وقيل كفتاه من كلّ شيطان فلا يقربه وقيل كفتاه [ما يكون من الآفات] تلك الليلة وقيل يحتمل أن يكون المراد الجميع وهاتان الآيتان هما من جملة الآيات المتقدمة وأولهما من {آمَنَ الرَّسُولُ} (٣) إلى آخر السورة، وقد قال اللّه تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ [وَرَحْمَةٌ] لِلْمُؤْمِنِينَ} (٤)، وفضل اللّه تعالى أوسع [من ذلك]، ا هـ. فائدة أخرى: ورأيت في كتاب لمعات الأنوار ونفحات الأزهار للغافقي وهو كتاب [حسن يرويه] الشيخ [أثير] الدين أبو حيان رواية ذلك


(١) صحيح البخاري (٤٠٠٨ - ٥٠٠٨ - ٥٠٠٩ - ٥٠٤٠ - ٥٠٥١).
(٢) صحيح مسلم (٢٥٥) (٨٠٧) عن أبي مسعود الأنصاري.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٨٥.
(٤) سورة الإسراء، الآية: ٨٢.