للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قوله -رضي الله عنه-: "أن رجلًا جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال يا رسول الله أي الدعاء أفضل قال سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا" الحديث قاله البيهقي في الشعب (١). قال الحليمي رحمهما الله تعالى (٢): "ومن جوامع الكلم الذي أوتيه النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله للرجل الذي سأله أن يعلمه ما يدعو به: "سل ربك العافية وفي حديث آخر: "سل ربك اليقين والعافية"، وذلك أنه ليس من شيء مما يعمل للآخرة يتلقى بالنقص وليس شيء من أمر الدنيا يهيأ إلا مع العافية وهي الأمن والصحة وفراغ القلب، فجمع أمر الآخرة كله في كلمة، وأمر الدنيا في كلمة أخرى". والمراد بجوامع الدعاء الكلمات اليسيرة الجامعة المعاني الكبيرة، ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم-: "أعطيت جوامع الكلم"، (٣) بجوامع الكلم" (٤).

قال الهروي (٥) جوامع الكلم القرآن جمع الله تعالى في الألفاظ اليسيرة منه المعاني الكثيرة، وكلامه -صلى الله عليه وسلم- كان قليل اللفظ كثير المعاني. وفي


(١) شعب الإيمان (٣/ ٣٩).
(٢) المنهاج في شعب الإيمان (٢/ ٧٨).
(٣) أخرجه مسلم (٥) (٥٢٣) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون".
(٤) أخرجه مسلم (٦ - ٥٢٣) عن أبي هريرة.
(٥) شرح النووي على مسلم (٥/ ٥).