للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بجلاله، لا يشابه خلقه في استوائهم، وهو سبحانه معهم بعلمه، لا تخفى عليه منهم خافية، وهذا هو ما يدل عليه القرآن، بأبلغ العبارات وأوضحها، وما تدل عليه السنة بالأحاديث الصحيحة الصريحة، ومن الأدلة القرآنية على أن الله سبحانه في السماء فوق خلقه، مستو على عرشه: قوله سبحانه: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (١)، {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} (٢) {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (٣) {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} (٤) {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} (٥) وقوله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (٦) {يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} (٧). الآيات

وأما الأدلة من السنة فقد ورد في الأحاديث الصحاح والحسان ما لا يحصى إلا بالكلفة؛ مثل قصة معراج الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى ربه، وفي حديث الرقية الذي رواه أبو داود وغيره: "ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك


(١) سورة فاطر، الآية (١٠).
(٢) سورة آل عمران، الآية (٥٥).
(٣) سورة المعارج، الآية (٤).
(٤) سورة الفرقان، الآية (٥٩).
(٥) سورة الملك، الآيتان (١٦، ١٧).
(٦) سورة طه، الآية (٥).
(٧) سورة غافر، الآيتان (٣٦، ٣٧).

<<  <   >  >>