للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٩٥٩ - * روى مسلم عن سعد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا. وكنت أنا وابن مسعود وبلال ورجل من هذيل وآخران، فأنزل الله: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} (٢).

١٩٦٠ - * روى البخاري ومسلم عن عائشة قالت: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:

كل امرئٍ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بوادٍ وحولي إذخر وجليل

وهل أردن يومًا مياه مجنةٍ ... وهل يبدون لي شامة وطفيل

الله ألعن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، ثم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم صححها، وبارك لنا في مدها وصاعها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة". قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله. قالت: وكان نطحان يجري نجلاً. يعني ماء آجنا.


١٩٥٩ - مسلم (٤/ ١٨٧٨) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة -٥ - باب في فضل سعد بن أبي وقاص.
(٢) الأنعام: ٥٢.
١٩٦٠ - البخاري (٧/ ٢٦٢) ٦٢ - كتاب مناقب الأنصار -٤٦ - باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة.
ومسلم (٢/ ١٠٠٣) ١٥ - كتاب الحج -٨٦ - باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها.
وعك: أصيب بالوعك وهو الحمى.
مصبح: أي مصاب بالموت صباحًا.
يرفع عقيرته: يرفع صوته.
مجنة: موضع على ستة أميال من مكة وكان فيه سوق.
شامة وطفيل: جبلان بأرض مكة وقيل هما عينان لا جبلان.
اذخر وجليل: نبات.
النجل: الماء القليل الذي ياز نزا وهو كالرشح.
أجن: يأجن الماء فهو أجن: إذا تغير لونه وطعمه وريحه.

<<  <  ج: ص:  >  >>