للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

به، فإن رأيت أن تكفهُ عنا فافعل. فقال لي: يا عقيل التبس لي ابن عمك، فأخرجته من كبسٍ من أكباس أبي طالب، فأقبل يمشي معي يطلبُ الفيء يمشي فيه فلا يقدر عليه، حتى انتهى إلى أبي طالب فقال له: يا ابن أخي والله ما علمت أن كنت لي لمطاعاً، وقد جاء قومك يزعمون أنك تأتيهم في كعبتهم وفي ناديهم تُسمعهم ما يؤذيهم، فإن رأيت أن تكف عنهم، فحلق ببصره إلى السماء فقال: "والله ما أنا بأقدر أدع ما بعثتُ به من أن يُشعل أحدكم من هذه الشمس شعلة من نار"، فقال أبو طالب: والله ما كذب ابن أخي قط ارجعوا راشدين.

١٠٠ - * روى الترمذي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا لا نُكذبك ولكن نُكذب بما جئت به، فأنزل الله: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} (١).

* * *


١٠٠ - الترمذي (٥/ ٢٦١) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن - ٧ - باب: ومن سورة الأنعام. والحديث صحيح، وهو عند
الحاكم بلفظ: إنك تصل الرحم وتصدق الحديث ولا تكذبك، ولكن نكذب ... قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي: ما خرجنا لتاجية شيئاً. قال ابن حجر: ناجية ثقة عن علي. يجحدون: جحد الأمر جحداً أو جحوداً: أي أنكره مع علمه به.
(١) الأنعام: ٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>