للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

هو النكتة في تصدير البخاري الباب بحديث ابن عباس، وأما اللغة فقد أثبت الحربي جواز تسمية الطالب منشداً وحكاه عياض أيضاً واستدل به على أن لقطة عرفة والمدينة النبوية كسائر البلاد لاختصاص مكة بذلك، وحكى الماوردي في "الحاوي" وجهاً في عرفة أنها تلتحق بحكم مكة لأنها تجمع الحاج كمكة ولم يرجح شيئاً، وليس الوجه المذكور في "الروضة" ولا أصلها، واستدل به على جواز تعريف الضالة في المسجد الحرام بخلاف غيره من المساجد، وهو أصح الوجهين عند الشافعية. والله أعلم. ا. هـ.

قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم (اكتبوا لأبي شاه) هذا تصريح بجواز كتابة العلم غير القرآن ومثله حديث علي رضي الله عنه ما عنده إلا ما في هذه الصحيفة ومثله حديث أبي هريرة: كان عبد الله بن عمرو يكتب ولا أكتب وجاءت أحاديث بالنهي عن كتابة غير القرآن فمن السلف من منع كتابة العلم وقال جمهور السلف بجوازه ثم أجمعت الأمة بعدهم على استحبابه، وأجابوا عن أحاديث النهي بجوابين: أحدهما: أنها منسوخة وكان النهي في أول الأمر قبل اشتهار القرآن لكل أحد، فنهى عن كتابة غيره خوفاً من اختلاطه واشتباهه، فلما اشتهر وأنمت تلك المفسدة أذن فيه. والثاني: أن النهي تنزيه لمن وثق بحفظه وخيف اتكاله على الكتابة والإذن لمن لم يوثق بحفظه، والله أعلم. أ. هـ

٦١٤ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم فتح مكة، فقال: "يا أيها الناس، إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، وتعاظمها بآبائها، فالناس رجلان: بر تقي كريم على الله عز وجل، وفاجر شقي هين على الله عز وجل والناس كلهم بنو آدم، وخلق الله آدم من تراب قال الله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى) إلى (إن الله عليم خبير) " (٢).

٦١٥ - وعن عبد الله بن زرير قال: قال علي للعباس: قل للنبي يعطيك الخزانة


٦١٤ - الترمذي (٥/ ٣٨٩) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن - ٥٠ - باب "من سورة الحجرات". وإسناده حسن.
عبية: العبية: بضم العين وكسرها، وتشديد الباء والياء، مأخوذ من العبء: الثقل.
(٢) الحجرات ١٣.
٦١٥ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال: رواه أبو يعلى وهو مرسل، عبد الله بن زرير لم يدرك القصة.=

<<  <  ج: ص:  >  >>