للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

لا يكون مجيبا ولو كان حاضرا في المسجد حين سمع الأذان فليس عليه إجابة ولا إثم عليه ولا كراهة في تركها (١) انتهى.

وإذا أراد جواب المؤذن باللسان بنيل الثواب الموعود فكمل ما هو ثناء وشهادة يقول كما قال المؤذن وعند قوله حى على الصلاة حي على الفلاح يقول لا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء الله كان (٢).

وظاهر حديث أبي سعيد المتقدم أن السامع يقول كما يقول المؤذن في سائر كلمات الأذان حتى في الترجيع وفي الحيعلتين والمسألة فيها أربعة مذاهب للعلماء، أحدها هذا والثاني: أنه يحكي ذلك إلا في الحيعلتين فإنه يقول لا حول ولا قوة إلا بالله، والثالث: أنه يجمع بين الحيعلتين وبين لا حول ولا قوة إلا بالله جمعا بين الروايتين (٣)، حكى هذه الأقوال الشيخ علاء الدين مغلطاي في شرح البخاري، والرابع: قال القاضي عياض: اختلف قول مالك في أنه يتابع المؤذن في كل كلمات الأذان أم إلى آخر الشهادتين لأنه ذكر وما بعده ليس بذكر وبعده تكرار لما سبق (٤)، انتهى.

قال النووي: يستحب أن يقول من سمع المؤذن والمقيم مثل قوله إلا في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح فإنه يقول لا حول ولا قوة إلا بالله


(١) المحيط البرهانى (١/ ٣٥١)، والبحر الرائق (١/ ٢٧٣).
(٢) المحيط البرهانى (١/ ٣٥١).
(٣) نقل هذه المذاهب ابن رجب كما في فتح البارى (٥/ ٢٥١ - ٢٥٣).
(٤) انظر: شرح النووى على مسلم (٤/ ٨٨)، والعدة (١/ ٣٨٨).