للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

عَلَى النَّارِ» وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ لِلْعَصْرِ ذِكْرٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِيمَا ذَكَرَهُ نَظَرٌ فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَأَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ ثُمَّ إنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا»

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّجْدَتَيْنِ رَكْعَتَانِ هُمَا سُنَّةٌ لِلْعَصْرِ قَبْلَهَا وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى سُنَّةِ الظُّهْرِ كَمَا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ» .

فَهُمَا هَاتَانِ لِيَتَّفِقَ الْحَدِيثَانِ وَسُنَّةُ الظُّهْرِ يَصِحُّ تَسْمِيَتُهَا قَبْلَ الْعَصْرِ انْتَهَى وَكَأَنَّ النَّوَوِيَّ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ذِكْرُ سُنَّةِ الْعَصْرِ صَرِيحًا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ»

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مُغَفَّلٍ أَيْضًا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» .

وَالْمُرَادُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عَدَلْنَ لَهُ بِعِبَادَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً»

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «قَالَ بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا فَصَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعِشَاءَ ثُمَّ جَاءَ إلَى مَنْزِلِهِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ نَامَ» الْحَدِيثَ.

وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعِشَاءَ قَطُّ فَدَخَلَ عَلَيَّ إلَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ» الْحَدِيثَ وَفِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ وَقِيَامِ اللَّيْلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَلْفَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الملك: ١] وَ {الم - تَنْزِيلُ} [السجدة: ١ - ٢] السَّجْدَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ فَرُّوخَ الْمِصْرِيُّ.

وَالْمَشْهُورُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ مِنْ قَوْلِهِ «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>