للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقول عروة "أنها تأولت ما تأول عثمان" أي: رأت أن القصر جائز والإتمام جائز، فاختارت الإتمام كما فعل عثمان فأتم بمنى بعدما قصر شطرًا من خلافته وساعدته الصحابة فأتموا, ولو لم يجز الإتمام لما فعلوا، وعاب ابن مسعود إتمام الصلاة بمنى ومع ذلك أتم موافقةً للإمام، وروي عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: صلى عثمان بمنى أربعًا، فقال عبد الله: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ومع أبي بكر - رضي الله عنه - ركعتين ومع عمر - رضي الله عنه -، ثم تفرقت بكم الطرق (١).

قال الأعمش فحدثني معاوية بن قرة أن عبد الله صلاها بعدُ أربعًا فقيل له: عبت على عثمان وتصلي أربعًا؟!

فقال: الخلاف شر (٢).

وبهذه القصة تضعف قول من قال: إن عثمان - رضي الله عنه - إنما أتم لأنه نوى الإقامة على ما قدمنا؛ لأنه لو كان كذلك لما كان للعيب والاعتراض معنى، وعن ابن عمر أنه كان يصلي وراء الإِمام بمنى أربعًا، فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين. وسيأتي هذا الأثر في الكتاب.

[الأصل]

[٧٦٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر [فأفطر] (٣) الناس معه، وكانوا


(١) رواه البخاري (١٠٨٤)، ومسلم (٦٩٥/ ١٩) مختصرًا والبيهقي (٣/ ١٤٣) واللفظ له، وهي عادة المصنف رحمه الله.
(٢) رواه أبو داود (١٩٦٠).
(٣) تحرف في الأصل. والمثبت من "المسند".

<<  <  ج: ص:  >  >>