للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[٦٧٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: لا تبيعوا إلى العطاء، ولا إلى الأندر، ولا إلى الدياس (١).

[الشرح]

استشهد الشافعي بالأثر عن ابن عباس وابن عمر لجواز السلم، ويروى عن عبد الله بن أبي أوفي أنه قال: كنا نسلف علي عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما في الحنطة والشعير والتمر والزبيب (٢).

وقوله: "والورق في شيء الورق نقدًا" أي يجوز أن يسلم في شيء ويجعل الورق نقدًا، وفيه إشارة إلى أنه لا بد من تسليم رأس المال في المجلس.

وحديثُ رَهْنِ الدرع -من غير هذِه الرواية- مخرج في "الصحيحين" فعن الأعمش قال: تذاكرنا عند إبراهيم الرهن والقبيل في السلف فقال: أبنا الأسود، عن عائشة؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل، ورهنه درعه (٣).

واحتج به على جواز أخذ الرهن والكفيل في السلم، والقرض والثمن، واستدل بالأثر عن ابن عمر على أنه لا بأس بالسلم فيما ليس موجودًا في الحال إذا كان موجودًا عند المحل، وبالأثر عن ابن عباس على أن الأجل لا بد وأن يكون معلومًا، فلو أجل بما يختلف وقته كعطاء الأمير ووقت الحصاد والأندر والدِّياس (٤) بطل العقد.


(١) "المسند" ص (١٣٩).
(٢) رواه البخاري (٢٢٤٣).
(٣) رواه البخاري (٢٠٦٨)، ومسلم (١٦٠٣).
(٤) الدائس: الذي يدوس الطعام ويدقه ليخرج الحب منه، وهو الدياس. "اللسان" (دوس).

<<  <  ج: ص:  >  >>