للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عصاه عن عاتقه" مع العلم بأنه يضع في الأغلب يدل على جواز إطلاق اللفظ عند الكثرة، وللشافعي مسألة معروفة استدل فيها بهذا اللفظ.

واحتج بالحديث على جواز التعريض بخطبة المعتدة، وعلى جواز نكاح المولى القرشيةَ، وعلى أن للمال اعتبارًا في الكفاءة، وعلى أن للزوج تأديب امرأته، وعلى أن المستشار له أن يذكر مساويء الخاطب نصيحة [للمخطوبة] (١) وإرشادًا لها إلى ما فيه الحظ، ولا يدخل ذلك في الغيبة المأثوم بها.

قال أبو سليمان الخطابي: وفي قوله: "على خطبة أخيه" دليل على أنه إنما نهى عن الخطبة على خطبة المسلم، فأما الخطبة على خطبة الذميّ (في الذميَّات فلا بأس بها، وذكر الأصحاب في الفقه أن الخطبة على خطبة الذميّ) (٢) كهي على خطبة المسلم، وحكوا ما قاله الخطابي عن أبي عبيد بن حربويه (٣).

[الأصل]

[٩١١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن [سعد] (٤) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا رأيت من الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له".


(١) في" الأصل": المخطوبة.
(٢) تكرر في "الأصل".
(٣) هو: علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي القاضي، أبو عبيد بن حربويه، قاضي مصر، أحد أصحاب الوجوه المشهورين.
انظر "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة (٢/ ٩٦).
(٤) في "الأصل": سعيد. خطأ، والمثبت من "المسند".

<<  <  ج: ص:  >  >>