للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نعم روي ذلك عن تفسير مقاتل بن حيان، قال الحافظ أبو بكر البيهقي: ويحتمل أن الشافعي أخذه منه فإنه كان مسموعًا له، وذكر في "الأم" في قصة العجلاني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحضر المرمي به.

وقوله: "إن أمره لبين" يعني: أمر الولد، فإنه من الزنا، لكن الله تعالى قضى باللعان بأنه لا حد إلا ببينة [أو] (١) اعتراف.

وقوله: "إلا بإقرار أو اعتراف على نفسه" قيل: أنه غلط، والصواب إلا ببينة أو اعتراف.

وقوله: "وإن كانت بينة" أي: وإن كانت الحال ظاهرة بالأشباه والأمارات، والمقصود أن الحكم يجري على ظاهر الحال والله.

وإن كان يستحسن المصير إليها والعمل بمقتضاها.

[الأصل]

[١٢٦٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه؛ أن عنده كتابًا من العقول نزل به الوحي وما فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صدقة وعقول، فإنما نزل به الوحي.

وقيل: لم يسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط إلا بوحي الله، فمن الوحي ما يتلى ومنه ما يكون وحيًا إلى رسوله، فيسن به (٢). والله أعلم.

[الشرح]

العقول جمع عقل وهو الدية، وبين طاوس أن أقدار الديات والصدقات مأخوذة من الوحي، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقدر شيئًا منها برأيه واستحسانه، وإذا لم يبين النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر على الرأي والاستحسان مع


(١) في الأصل: و.
(٢) "المسند" ص (٢٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>