للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في ذلك وأخبر بما قالت عائشة وأم سلمة فقال: هما أعلم، لم أسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما أخبرنيه الفضل بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وعن أبي بكر بن المنذر (١) وغيره: أن ما رواه أبو هريرة منسوخ وأن ذلك كان في ابتداء الإِسلام حين كان الجماع محرمًا بعد النوم في ليالي الصوم وكان أبو هريرة يفتي بما سمعه من الفضل بن عباس فلما بلغه ما روته عائشة وأم سلمة علم النسخ.

وقد روي عن ابن المسيب؛ أن أبا هريرة رجع عن فتياه أن من أصبح جنبًا لا يصوم (٢).

ومنه (٣) من حمل ما رواه على ما إذا أدركه الفجر وهو مجامع، وقد يُتأول على أنه لا يكمل صومه فإن الأحب تقديم الغسل على طلوع الفجر.

وأما غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قاله ذلك الرجل؛ فلأنه أوهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان موعودًا بالمغفرة فربما يتبسط ويتساهل اعتمادا على الغفران، فبيَّن أنه أخشى الناس وأعلم بما يُتقى، وأنه يجتنب ما نهي عنه تعظيمًا لأمر الله تعالى وإن لم يخف مؤاخذة.

[الأصل]

[٤٧٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقبل بعض أزواجه وهو صائم. ثم تضحك (٤).


(١) ذكره البيهقي في "السنن" (٤/ ٢١٥).
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٣٠).
(٣) كذا في "الأصل". والأليق: ومنهم.
(٤) "المسند" ص (١٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>