للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طرق قومًا لم يغر عليهم حتى يصبح؛ فإن سمع أذانًا أمسك، وإن لم يكونوا يصلون أغار عليهم [حين] (١) يصبح فلما أصبح ركب وركب المسلمون، وخرج أهل القرية ومعهم مكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: محمَّد والخميس.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".

قال أنس: وإني لردف لأبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢).

[الشرح]

صحيح أخرجه البخاري (٣) عن قتيبة عن إسماعيل بن جعفر عن حميد، وعن القعنبي عن مالك عن حميد، ومسلم (٤) من طرق عن أنس.

وطرقه: أتاه ليلًا، والخميس: الجيش؛ سمي خميسًا لأنه مقسوم على خمسة: المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب، وقيل: لأنهم يخمسون الغنائم، فعلى الأول هو فعيل بمعنى مفعول، وعلى الثاني: فعل بمعنى فاعل.

وذكر الشافعي أن ترك الإغارة بالليل لم يكن لتحريمها بالليل، بل هي جائزة ليلًا ونهارًا، وهي جائزة والقوم غارون على ما سبق، ولكنه يمتنع عن الإغارة ليلًا في الغالب احتياطًا لئلا يؤتوا من حيث لا يشعرون ليبصروا من يغيرون ويقتلون؛ خوفًا من أن يصيب بعض


(١) في "الأصل": حتى. والمثبت من "المسند".
(٢) "المسند" ص (٣١٧).
(٣) "صحيح البخاري" (٦١٠).
(٤) "صحيح مسلم" (١٣٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>