للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه؛ أنه سئل أيشم المحرم الريحان والدهن والطيب؟ فقال: لا (١).

[الشرح]

يقال: شمَّ يشُمّ ويشِمّ، ويحرم على المحرم تطييب البدن والثوب بما الغرض الأعظم منه التطيب واتخاذ الطيب، أو يظهر فيه هذا الغرض كالمسك والعنبر والكافور والصندل (٢) والورد والياسمين والزعفران والورس، وليس من الطيب الفواكه وإن كانت لها رائحة طيبة كالسفرجل والتفاح، وكذا الأدوية كالقرنفل والدارصيني، وفي الريحان الفارسي وهو الضميران اختلاف قول الصحابة، وكذلك اختلف فيه قول الشافعي فقوله القديم: أنه لا بأس للمحرم شمّه، ويروى ذلك عن عثمان وابن عباس رضي الله عنهم، والجديد: المنع، وبه قال جابر ويروى عن ابن عمر أيضًا.

وقوله: "والدهن" إما أن يحمل على الدهن المطيب، أو على تدهين الرأس واللحية فهو ممنوع منه، فأما تدهين ما سوى الرأس واللحية بما ليس بمطيب فجائز، لما روي "أنه - صلى الله عليه وسلم - ادّهن بزيت [غير] (٣) مقتت" (٤) أي: مطيب والتفسير في الحديث.


(١) "المسند" ص (١٢١).
(٢) الصّندل: شجر طيب الرائحة "مختار الصحاح" (صندل).
(٣) سقط من "الأصل" والمثبت من مصادر التخريج.
(٤) رواه الترمذي (٩٦٢)، وابن ماجه (٣٠٨٣)، وابن خزيمة (٢٦٥٢) من طريق فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر.
قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث فرقد السبخي عن سعيد بن جبير، وقد تكلم يحيى بن سعيد في فرقد السبخي.
وقال ابن خزيمة: أنا خائف أن يكون فرقد السبخي واهمًا في رفعه هذا الخبر، فإن =

<<  <  ج: ص:  >  >>