للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

والقلم وقتل الصيد فلا فرق بين الجاهل والناسي وغيرهما.

وقوله: "فما كنت صانعًا في حجّك فاصنع في عمرتك" يريد في اجتناب المحظورات لا في أعمال النسك، وذكر الشافعي في "الأم" (١) أن من منع التطيّب للإحرام بما يبقى أثره استروح إلى هذا الحديث، فإنه أخبر الرجل عن غسل الخلوق ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: "ما كنت صانعًا في حجّك فاصنع في عمرتك" وأيضًا ففي بعض الروايات أنه قال: "انزع عنك الجبّة واغسل عنك الصفرة" وأجاب أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أمره بغسل الخلوق؛ لأنه نهى عن التزعفر، وكذلك ترى حديث صفوان بن يعلى معقبًّا بحديث التزعفر، وبتقدير أن يكون الأمر بالغسل بما ذكره فإن ذلك كان عام الجعرانة وهو سنة ثمان وتطيب النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في حجة الإِسلام سنة عشر فيكون ذلك ناسخًا لما أمر به، وتسمية الجبة مقطعة يجوز أن يكون باعتبار أنها قطع مختلفة وهي الطهارة والبطانة والحشو.

[الأصل]

[٥٦٧] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم وسعيد بن سالم [عن ابن (٢) جريج]، عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يُسأل عن الرجل أيهل بالحج قبل أشهر الحج؟ فقال: لا.

[٥٦٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم، عن ابن جريج قال: قلت لنافع: أسمعت عبد الله بن عمر يسمي أشهر الحج؟

فقال: نعم، كان يسمي شوال وذو القعدة وذو الحجة.

قلت لنافع: فإن أهلّ إنسان بالحج قبلهن؟


(١) "الأم" (٢/ ١٥٣).
(٢) سقط من الأصل. والمثبت من "المسند".

<<  <  ج: ص:  >  >>