للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقوله: "كان سفيان لا يشك أنه سعيد بن المسيب" يعني في آخر الأمر، وأيد الشافعي ذلك بأن غير سفيان روى عن الزهري عن سعيد عن عمر مثل ذلك، فقال: وغيره يرويه عن ابن شهاب عن سعيد، وقال آخرًا: وأخبرني من أثق به من أهل المدينة ... إلى آخره.

واعلم أن كلام الشافعي في الفصل ذكره في كتب ومواضع متفرقة [وجمع] (١) أبو العباس بينهما، وفي بعضها غنية عن بعض.

ويروى مثل قولنا في المسألة عن ابن عباس وعطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والشعبي وابن أبي نجيح وابن شهاب وأبي الزناد وغيرهم.

[الأصل]

[٧٤١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس وابن الزبير - رضي الله عنهم - أنهما قالا: لا يلحق المختلعة الطلاق في العدة , لأنه طلق ما لا يملك (٢).

[الشرح]

قال الشافعي (٣): المختلعة لا يلحقها الطلاق وإن كانت بعدُ في العدة، واحتج عليه بأنها ليست زوجة فلا يلحقها الطلاق كالأجنبية، والدليل على أنها ليست زوجة له أنه لو قذفها بعد الخلع لم يمكن من اللعان، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} (٤) الآية، ولو آلى منها لم يصح، وقد قال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} (٥)، ولو ظاهر لم


(١) في الأصل: ومجمع تحريف.
(٢) "المسند" ص (١٥٢).
(٣) "الأم" (٧/ ٣٠).
(٤) النور: ٦.
(٥) البقرة: ٢٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>