للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو يومئذٍ من المهاجرين الأول [وهي] (١) يومئذٍ من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى في زيد بن حارثة ما أنزل قال: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ في الدِّينِ} رد كل أحد من أولئك (٢) تبنى إلى أبيه، فإن لم يعلم أباه رده إلى الموالي، فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله كنا نرى سالمًا ولدًا وكان يدخل علي وأنا فضل (٣) وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شأنه؟

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -فيما بلغنا-: "أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها" ففعلت وكانت تراه ابنا من الرضاعة فأخذت بذلك عائشة فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم وبنات أختها يرضعن لها من أحبت أن يدخل من الرجال والنساء وأبى سائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس، وقلن: ما نرى الذي أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهلة بنت سهيل إلا رخصة في سالم وحده من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا يدخل علينا بهذِه الرضاعة أحد، فعلى هذا من الخبر كان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في رضاعة الكبير (٤).


(١) تحرف في "الأصل". والمثبت من "المسند".
(٢) كذا في "الأصل". وفي "الأم": من تبنى.
(٣) قال الخطابي: أي مبتذلة في ثياب مهنتي، يقال: تفضلت المرأة إذا تبذلت في ثياب مهنتها.
(٤) "المسند" ص (٣٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>