للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: "وكان سعد من أهل السراة" في "كتاب البلدان" (١) أن السروات ثلاث:

سراة بين تهامة ونجد أدناها بالطائف وأقصاها قرب صنعاء، والطائف [من] (٢) سراة بني ثقيف وهي أدنى السروات إلى مكة.

وبلاد (٣) عدوان في برية العرب. ويشبه أن يكون الرجل من أدنى السروات إلى مكة.

وقوله: "فكلمت قومي في العسل فقلت لهم: زكوه ... إلى آخره" قد يشعر بأنه ليست فيه زكاة واجبة لكنه ندبهم إلى أن يخرجوا عنه شيئًا لينمو ويكثر خيره وبركته، ويؤيده ما روي أنهم قالوا له: "كم؟ " وفي بعض الروايات: "كم ترى؟ " وكذلك هو في "الأم" فراجعوا رأيه ونظره، وأن عمر -رضي الله عنه- باع ما أخذه وجعل ثمنه في الصدقات، ولو وجبت الزكاة فيه لأشبه أن يقسمه بنفسه، وقد قال الشافعي (٤) بعدما روى الحديث: وسعد بن أبي ذباب يحكي ما يدل على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بأخذ الصدقة من العسل، وأنه شيء رآه فتطوع له به أهله.

وهذا يجوز أن يريد به الإشعار الذي بيناه ويجوز أن يريد ضميمة بلغته، ويروى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر قال: جاء كتاب من عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو بمنى: أن لا تأخذ من الخيل ولا من


(١) "معجم البلدان" (٣/ ٢٠٥).
(٢) من معجم البلدان.
قال: والسراة الثالثة: أرض عالية وجبال مشرفة على البحر من المغرب وعلى نجد من المشرق.
(٣) وهي السراة الثانية.
(٤) "الأم" (٢/ ٣٩) وقال: لا صدقة في العسل ولا في الخيل، فإن تطوع أهلها بشيء قبل منهم وجعل في صدقات المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>