للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَكَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهَا بَعْدَ التَّلْبِيَةِ) .

وَلِلنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ مِنْ تَلْبِيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَبَّيْكَ إلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ» وَلِلْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ التَّلْبِيَةِ قَالَ «إنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ» وَفِي الْعِلَلِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ «لَبَّيْكَ حَجًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا وَرِقًّا» .

ــ

[طرح التثريب]

إلَيْك وَالْعَمَلُ» . لَمْ يَذْكُرْ الْبُخَارِيُّ زِيَادَةَ ابْنِ عُمَرَ (فِيهِ) فَوَائِدُ:

(الْأُولَى) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَابْنُ مَاجَهْ وَمِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ كُلِّهِمْ عَنْ نَافِعٍ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ زِيَادَةُ ابْنِ عُمَرَ وَلَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمًا عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ فَقَالَ لَبَّيْكَ» . فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ قَالَ نَافِعٌ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَزِيدُ مَعَ هَذَا لَبَّيْكَ فَذَكَرَهُ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ التَّلْبِيَةَ الْمَرْفُوعَةَ وَفِي آخِرِهِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُهِلُّ بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَيَقُولُ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْك، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إلَيْك وَالْعَمَلُ» . وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ

فِي اللِّبَاسِ (الثَّانِيَةُ) التَّلْبِيَةُ مَصْدَرُ لَبَّى أَيْ قَالَ لَبَّيْكَ وَهُوَ مُثَنَّى عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَالْجُمْهُورِ وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ هُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ وَأَلِفُهُ إنَّمَا انْقَلَبَتْ بَاءً لِاتِّصَالِهَا بِالضَّمِيرِ كَلَدَيَّ وَعَلَيَّ.

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ بِدَلِيلِ قَلْبِهَا يَاءً مَعَ الْمُظْهَرِ وَهَذِهِ التَّثْنِيَةُ لَيْسَتْ حَقِيقِيَّةً بَلْ هِيَ لِلتَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: ٦٤]

<<  <  ج: ص:  >  >>