للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حدًّا فجعل الناس يسبونه ويلعنونه فقال علي: أما عن ذنبه هذا فلا يسأل (١).

وحديث عائشة رواه جماعة عن محمَّد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم" (٢)، ورواه عبد الملك بن زيد عن محمَّد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة عن عائشة (٣).

قال الشافعي (٤): وذوو الهيئات الذين تقال عثراتهم الذين ليسوا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة، قال: ويتجافى عن عثرتهم ما لم تكن حدًّا.

وقد روي في بعض الروايات عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا حدًّا من حدود الله" (٥).

وإذا ظهر ما يوجب الحدّ فلا يدعه الإِمام ولا ينبغي لأحد أن يشفع فيه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأسامة بن زيد: "يا أسامة أتشفع في حدٍّ من حدود الله عَزَّ وَجَلَّ" (٦) وليستر من أصاب ذنبًا بستر الله تعالى وليتب إلى الله، روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أصاب منكم من هذِه القاذورات شيئًا


(١) رواه البيهقي (٨/ ٣٢٩).
(٢) رواه أبو داود (٤٣٧٥)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٩٣)، وابن حبان (٩٤) جميعًا من طرق عن محمَّد، عن عمرة، عنها.
وعند أبي داود: "إلا في الحدود".
قال ابن الملقن في "الخلاصة" (٢٤٦٦): قال ابن عدي: منكر الإسناد، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال العقيلي والمنذري: روي من أوجه ليس منها شيء يثبت.
وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٢٣٤).
(٣) رواه الدارقطني (٣/ ٢٠٧ رقم ٣٧٠).
(٤) "الأم" (٦/ ١٤٥).
(٥) هو في رواية عبد الملك بن زيد عن محمَّد بن أبي بكر المتقدمة.
(٦) رواه البخاري (٣٤٧٥)، ومسلم (١٦٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>