للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الذهب بالذهب وبيع الورق بالورق إلا سواء بسواء.

وكل هذا مروي في "الصحيح" (١).

وروى الشافعي (٢) عن مالك عن عطاء بن يسار؛ أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو من ورق بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل هذا إلا مثلًا بمثل، فقال معاوية: ما أرى بهذا بأسًا. فقال له أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية! أخبره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويخبرني عن رأيه! لا أساكنك بأرض أنت بها، ثم قدم على عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فذكر له ذلك، فكتب عمر إلى معاوية: أن لا تبع إلا مثلًا بمثل.

وذكر الشافعي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الربا في النسيئة" تنزيلًا آخر فقال: يحتمل أنه سئل عن الربا في جنسين مختلفين ربويين بمعنى واحد كالذهب والورق فقال: الربا في النسيئة ويعني: والصورة هذِه، فأدى الراوي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وترك السؤال.

واستفيد اشتراط الحلول من قوله: "عينًا بعين" وأيضًا فقد قال لهما: "الربا في النسيئة" وأيضًا فقد سبق في حديث أبي سعيد الخدري: "ولا تبيعوا غائبًا منها بناجز".

واستفيد اشتراط التقابض من قوله: "يدًا بيد" وقوله: "ولكن بيعوا الذهب بالورق" إلى أن قال: "يدًا بيد كيف شئتم" يدل على


= مسلم (١٥٨٥/ ٧٨): "لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين" فلعل المصنف رحمه الله خلط بينهما، والله أعلم.
وحديث أبي هريرة رواه مسلم أيضًا (١٥٨٨/ ٨٥، ٨٦).
(١) رواه البخاري (٢١٧٧)، ومسلم (١٥٨٤).
(٢) "المسند" ص (٢٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>