للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كلب جرى لما رأى لما رأى ... لصًا أتى، يا لص لا يا لص لا

والقط في والقط في ساحاتنا ... والفأر لا يخشاه فلتعجب لذا

والشعر لا يتبع الوزن السالم، كهذا الذي ذكرناه، كل الاتباع. وإنما ينوع الشاعر في الأجزاء حتى يبعد بها عن الرتابة. ولهذا فكثيرًا ما تصير التفعيلة "مستفعلن متفعلن" أو "مفتعلن" وأحيانا "متعلن"، وهذا رديء غاية الرداءة - والنوع الأول من التغيير اسمه "الخبن" والثاني اسمه "الطي" والثالث اسمه "الخبل".

ومثل الرجز من الشعر قول المعري (١):

أهاجك البرق بذات الأمعز ... بين الصراة والفرات يجتزي

مثل السيوف هزهن عارض ... والسيف لا يروع إن لم يهزز

بدت لنا حاملة أغمادها ... حمائل من الدجى لم تخرز

والوزن الثاني من الرجز ينقص من ناحية العجز الأول، ومثاله من الكلمات:

مستفعلن مستفعلن مستفعل ... يا صاحبي يا صاحبي يا صاحبي

ومثاله من الشعر (٢):

ما هاج عينيك من الأطلال ... المقفرات بعدك البوالي

[كلمة عن الرجز]

من الأساطير الشائعة المقبولة بين الأدباء أن الرجز هو أقدم أوزان العرب،


(١) التنوير: ١٣١: ١.
(٢) لذي الرمة من أرجوزة طويلة مما جمعه توفيق البكري.

<<  <  ج: ص:  >  >>