للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وللمتنبي زائية نسيج وحدها في الصفاقة، جمع فيها بين "الخازباز" و "سكر الأهواز" (١). وما كان أغناه عن ذلك.

والصاد قطب أشرس، ولأمية بن عائذ الهذلي فيه كلمة سخيفة. ولعدي بن زيد فيه سريعة غريبة في بابها، رواها المعري في الغفران (٢)، والصناعة ظاهرة فيها، ولا يستبعد أن يكون أكثرها منتحلا، إذ ليست من القصائد التي نص الجمحي على ثوبتها أعدي في طبقاته. وقد ركب الصاد من المحدثين كلا المعري وابن دريد (٣) فلم يأتيا بطائل.

والضاد أيسر من الصاد شيئًا. وجاءت فيها مجمهرة الطرماح، وهي آخر قصائد الجمهرة. ومما أنشره العلامة الميمني في الطرائف الأدبية، ضادية جيدة لعمارة ابن عقيل. ولأبي تمام ضادية في ابن أبي دواد (٤) ما كان يخسر شعر العرب شيئا أو لم تنظم، والعجب للبارودي كيف جعلها من مختاراته. وقد سلمت للمعري ضاديتان حسنتان، إحداهما في سقط الزند، ومطلعها (٥):

منك الصدود ومني بالصدود رضا

والأخرى في اللزوميات، ومطلعها (٦):

لأمواه الشبيبة كيف غضنه

وقد اختار الأولى المرحوم الأستاذ أحمد الزين في أوائل أعداد الثقافة، وأثنى


(١) ديوانه: ١٨٧.
(٢) رسالة الغفران ٧١.
(٣) انظر باب الصاد في اللزوميات وديوان ابن دريد (لجنة الترجمة والتأليف والنشر) ١٩٤٦ ص ٧٠ هذا، وقد بدا لي الآن أن في صادية عدي بن زيد نفسًا من الجودة لروح الحزن والحسرات الغالب عليها والله أعلم.
(٤) ديوانه: ١ - ١٣٨.
(٥) التنوير: ١ - ٢٠٢.
(٦) اللزوميات: ٢ - ٢٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>