للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال عبد الله بن كلاب: إن الله لم يزل متكلمًا، وإن كلام الله صفة له قائمة به، وإنه قديم بكلامه، وإن كلامه قائم به، كما أن العلم قائم به، والقدرة قائمة به، وهو قديم بعلمه وقدرته، وإن الكلام ليس بحرف (١) ولا صوت، ولا ينقسم، ولا يتجزأ، ولا يتبعض، ولا يتغاير وإنه معنى واحد بالله تعالى، وإن الرسم هو الحروف المتغايرة وهو قراءة القرآن (٢)، وإنه خطأ أن يقال: كلام الله هو هو أو بعضه أو غيره وإن العبارات عن كلام الله تعالى تختلف وتتغاير، وكلام الله ليس بمختلف ولا متغاير، كما أن ذكرنا لله يختلف ويتغاير، والمذكور لا يختلف ولا يتغاير، وإنما سمي كلام الله عربيًّا، لأن الرسم الذي هو العبارة (٣) عنه وهو قراءته عربي، فسمي عربيًّا لعلة، وكذلك يسمى عبرانيًّا لعلة، وهي أن الرسم الذي هو عبارة عنه عبراني، وكذلك سمي أمرًا لعلة، ونهيًا (٤) لعلة، [وخبرًا لعلة] (٥) ولم يزل الله متكلمًا قبل أن يسمي كلامه أمرًا، و (٦) قبل وجود العلة التي بها سمى (٧) كلامه أمرًا،


(١) في المقالات: بحروف.
(٢) في جميع النسح: دون قراءة القارئ.
والمثبت من: المقالات. وهو ما يستقيم به الكلام.
ويوافق رأيه في أن القراءة غير المقروء، والمقروء قائم بالله، كما أن ذكر الله غير الله، فالمذكور قديم لم يزل موجودًا، وذكره محدث، فكذلك المقروء لم يزل الله متكلمًا به، والقراءة محدثة مخلوقة وهي كسب الإنسان.
راجع: مقالات الإسلاميين -للأشعري - ٢/ ٢٧٠.
(٣) في جميع النسح: والمداول.
والمثبت من: المقالات. والكلام يستقيم به.
(٤) في المقالات: وسمي نهيًا.
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والمقالات.
(٦) الواو ساقطة من: ط.
(٧) في ط: يسمى. وفي المقالات: لها سمي.

<<  <  ج: ص:  >  >>