للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ربك ما وصف من نفسه عيبًا، ولا تتكلفن (١) بما وصف [لك] (٢) من ذلك قدرًا.

وما أنكرَتْه نفسك ولم تجد ذكره في كتاب ربك، ولا في الحديث (٣) عن نبيك -من ذكر صفة ربك- فلا تتكلَّفن (٤) علمه بعقلك، ولا تصفه بلسانك، واصمت عنه كما صمت الرَّبُّ عنه من نفسه، فإن تكلفك معرفة ما لم يصف من (٥) نفسه مثل إنكارك ما وصف منها، فكما أعظمت ما جحد (٦) الجاحدون ممَّا وصف (٧) من نفسه، فكذلك أعظم تكلف ما وصف الواصفون ممَّا لم يصف منها.

فقد -والله- عز المسلمون الذين يعرفون المعروف وبمعرفتهم يعرف (٨)، وينكرون المنكر وبإنكارهم ينكر، يسمعون (٩) ما وصف الله به نفسه من هذا في كتابه، وما يبلغهم (١٠) مثله عن نبيه، فما مرض من ذكر هذا وتسميته من الرَّبِّ (١١) قلبُ مسلم (١٢)، ولا تكلف صفة قدره ولا تسمية غيره من الرَّبِّ مؤمن.


(١) في جميع النسخ: عينًا ولا تكلفن. وفي المختار: عبثًا ولا تكلفن. والمثبت من: الفتوى الحموية.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من: الفتوى الحموية، والمختار. وقد ورد في المختار: لما وصف لك.
(٣) في الفتوى الحموية: حديث.
(٤) في الفتوى الحموية، والمختار: تكلفن.
(٥) في س، ط: به.
(٦) في الفتوى الحموية: جحده.
(٧) في المختار: وصفه.
(٨) في الفتوى الحموية:. . . المعروف وبهم يعرف.
(٩) في الأصل: يسمون. والمثبت من: س، ط، والفتوى الحموية، والمختار.
(١٠) في جميع النسخ: يبلغهم. والمثبت من: الفتوى الحموية.
(١١) من الرَّبِّ: ساقطة من الفتوى الحموية.
(١٢) في س: قلت نسلم. وهو تصحيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>