للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمولتان (١) على صفتين قديمتين لله -تعالى، زائدتين على ما عداهما من الصفات تحكم محض".

قلت: ثم ذكر الجواب عن حجة أئمته بما ليس هذا موضعه، فإن المقصود ليس هو الاستقصاء في إثبات هذه الصفة ونفيها، إذ قد تكلمنا على ذلك في موضعه (٢) وإنما الغرض التنبيه على [تغيير] (٣) قول الأشعري وأئمة أصحابه، وأبو المعالي اعتمد (٤) على مقدمتين باطلتين.

إحداهما (٥): أنه ليس في السمع ما يقطع (٦) بثبوت هذه الصفة لا نص ولا إجماع.

والثانية (٧): المنع أن يتكلم في الصفات بغير قطع عقلي أو نقلي، وادعى الإجماع على ذلك، وهذا باطل، كما يقوله من يقول: إذا لم يقم القاطع بالثبوت وجب القطع بالانتفاء، وهذا مطابق لما ذكره الإسفرائيني، من أن الله معروف بجميع صفاته في الدنيا، إما بالعقل على قول قوم من أصحابه، وإما بالعقل والسمع.


= أفسدت الأقسام الثلاثة، صح القسم الرابع، وهو أن معنى قوله (بيدي) إثبات يدين ليستا جارحتين ولا قادرتين ولا نعمتين ولا يوصفان إلا بأن يقال: إنهما يدان ليستا كالأيدي خارجتان عن سائر الوجوه الثلاثة التي سبقت". الإبانة -للأشعري- ص: ٥٦.
ومذهب السلف -رحمهم الله- إثبات يدين حقيقتين تليقان به -سبحانه وتعالى- على ما جاءت به النصوص، والوقوف عند ما لم يرد به نص، كإثبات كونهما جارحتين أو نفيه.
(١) في الأصل، س: محمولة. والمثبت من: ط. ولعله المناسب.
(٢) انظر مثلًا: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٦/ ٣٦٢ - ٣٧٣.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(٤) اعتمد: ساقطة من: س.
(٥) في س: أحدهما. وهو خطأ.
(٦) في الأصل: يقع. وهو خطأ. والمثبت من: س، ط.
(٧) في س: الثاني. وهو خطأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>